مهرجان تورون الأمريكي للأفلام يستعد لانطلاق دورته الـ17 في بولندا
يستعد مهرجان تورون الأمريكي للأفلام في بولندا لإقامة دورته السابعة عشرة خلال الفترة من 17 إلى 22 نوفمبر 2026، مواصلًا تعزيز مكانته كأحد أبرز الملتقيات الأوروبية المهتمة بالسينما الأمريكية المستقلة، إلى جانب استمرار برنامج "U.S. in Progress" الذي يربط صناع الأفلام الأمريكيين المستقلين بالمشترين الأوروبيين وشركات ما بعد الإنتاج البولندية.
ويُعد البرنامج أحد أهم الفعاليات المصاحبة للمهرجان، حيث يهدف إلى دعم الأفلام المستقلة في مراحلها النهائية من خلال توفير شراكات إنتاجية وفرص للتعاون مع شركات ما بعد الإنتاج، إضافة إلى تسهيل وصولها إلى المهرجانات والأسواق العالمية.
وأكد المخرج روب رايس، الذي شارك في البرنامج ثلاث مرات، أن التجربة كان لها تأثير مباشر في تطوير أفلامه، مشيرًا إلى أن كل مشاركة أضافت عنصرًا مهمًا لمشاريعه السينمائية. كما أوضح أن البرنامج يتميز بتركيزه العملي بعيدًا عن التعقيدات، من خلال توفير دعم مالي وفرص للتواصل مع مبرمجي المهرجانات والمتخصصين في الصناعة.
وشهد البرنامج خلال السنوات الماضية نجاح عدد من الأفلام المستقلة، من بينها "Bunnylovr" للمخرجة كاتارينا زو، و"Night Nurse"للمخرجة جورجيا برنشتاين، إلى جانب فيلم "Take Me Home" للمخرجة ليز سارجنت، حيث ساهمت المنح وشراكات ما بعد الإنتاج في استكمال هذه الأعمال وعرضها في مهرجانات دولية.
ومن جانبها، أوضحت أولا شنيجوفسكا، مديرة المهرجان، أن البرنامج تطور بعد التغيرات التي شهدتها صناعة السينما عقب جائحة كورونا، ليركز بصورة أكبر على بناء علاقات مهنية طويلة الأمد بين صناع الأفلام وشركات الإنتاج الأوروبية، بدلًا من الاكتفاء بعروض المشاريع التقليدية.
وأضافت أن المهرجان يسعى أيضًا إلى تعزيز حضور شركات ما بعد الإنتاج البولندية في السوق الأوروبية، ووضعها في منافسة مباشرة مع نظيراتها في دول مثل التشيك والمجر، مع توفير بيئة تشجع على إقامة شراكات مستدامة بين السينمائيين.
ويحظى البرنامج بإشادة واسعة من صناع السينما المستقلة، إذ وصفه المنتج تريستان سكوت-بيريندز بأنه أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة السينما الأمريكية المستقلة، خاصة في ظل محدودية الميزانيات، حيث تسهم الجوائز والخدمات التي يقدمها في استكمال مراحل ما بعد الإنتاج ورفع جودة الأفلام.
ومن المقرر فتح باب التقديم للمشاركة في دورة هذا العام خلال شهر يوليو، على أن يستقبل البرنامج مجموعة جديدة من مشاريع الأفلام المستقلة، مع استمرار تركيزه على اكتشاف المواهب الجديدة ودعم الأفلام الأولى للمخرجين الشباب.



