ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

نقص فيتامين واحد قد يزيد من خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية

نقص فيتامين د
نقص فيتامين د

تُعد الأورام الليفية الرحمية من الأورام غير السرطانية التي تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه، وتُصيب ما يصل إلى 80% من النساء بحلول سن الخمسين. وبينما تُعرف عوامل خطر مثل التاريخ العائلي والسمنة، تشير الأبحاث إلى أن نقص فيتامين د قد يكون أحد العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بهذه الأورام.

ويلعب فيتامين د دورًا مهمًا في تنظيم الالتهابات ونمو الخلايا، كما تشير الدراسات الحديثة إلى أنه قد يساعد في الحد من تكوّن الأورام الليفية أو إبطاء نموها بعد ظهورها. وقد أظهرت الأبحاث أن النساء اللاتي يتمتعن بمستويات كافية من فيتامين د يكن أقل عرضة للإصابة بالأورام الليفية، في حين يُقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين حول العالم بنحو مليار شخص، وكثير منهم لا يدركون إصابتهم بهذا النقص.

ويرى الخبراء أن فهم العلاقة بين نقص فيتامين د والأورام الليفية أمر مهم، خاصة أن الحالتين شائعتان وغالبًا ما تظلان دون تشخيص لفترات طويلة.

كيف يرتبط فيتامين د بالأورام الليفية؟

أظهرت الدراسات أن الأورام الليفية الرحمية تحتوي على مستقبلات خاصة بفيتامين د، وعند ارتباط الفيتامين بهذه المستقبلات، فإنه يساعد بفضل خصائصه المضادة للتليف ونمو الأورام على الحد من تكاثر الخلايا وإبطاء نمو الأورام الليفية. إلا أن هذا التأثير يعتمد على توافر مستويات كافية من فيتامين د في الجسم.

وعند انخفاض مستوى فيتامين د، قد تزداد الالتهابات داخل جدار الرحم، وهو ما قد يهيئ البيئة المناسبة لظهور الأورام الليفية مع مرور الوقت إذا استمر النقص لفترة طويلة.

كما أن نقص فيتامين د يقلل من قدرة الجسم على الحد من النمو غير الطبيعي للخلايا، ما قد يزيد من احتمالية ظهور عدد أكبر من الأورام الليفية أو زيادة حجمها.

ورغم وجود ارتباط بين نقص فيتامين د وارتفاع خطر الإصابة بالأورام الليفية، فإن الأبحاث لم تثبت حتى الآن أن نقص الفيتامين هو السبب المباشر للإصابة بها، إذ توجد عوامل أخرى تلعب دورًا مهمًا، من بينها:

  • التاريخ العائلي للإصابة بالأورام الليفية.
  • السمنة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستويات هرموني الإستروجين أو البروجستيرون.
  • الانتماء لأصول أفريقية، حيث ترتفع معدلات الإصابة بين النساء ذوات البشرة السمراء.

هل يساعد تحسين مستويات فيتامين د في الوقاية أو العلاج؟

أشارت دراسة نُشرت عام 2022 إلى أن النساء اللاتي يتمتعن بمستويات طبيعية من فيتامين د، والتي تزيد عادة على 20 نانوجرامًا لكل ملليلتر، تقل لديهن احتمالات الإصابة بالأورام الليفية بنسبة تصل إلى 22% مقارنة بمن يعانين من نقص الفيتامين.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن انخفاض خطر الإصابة لا يعني الوقاية الكاملة أو علاج الأورام الليفية، إذ لا توجد أدلة علمية تثبت أن زيادة مستويات فيتامين د وحدها تمنع ظهور الأورام أو تقضي عليها.

وتشير النتائج إلى أن الحفاظ على مستوى جيد من فيتامين د قد يساهم في إبطاء نمو الأورام الليفية أو تقليص حجم الأورام الموجودة بالفعل، لكنه لا يمنع بالضرورة تكوّن أورام جديدة.

خطوات لدعم صحة الجهاز التناسلي

بدلًا من الاعتماد على رفع مستوى فيتامين د فقط، توصي الدراسات باتباع نمط حياة صحي يساعد في تقليل عوامل الخطر ودعم الصحة الإنجابية، ويشمل:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبدرجة مناسبة من الشدة.
  • التحكم في مستويات التوتر والضغوط النفسية.
  • الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف.
  • الحصول على احتياجات الجسم من فيتامين د من خلال الغذاء أو التعرض المعتدل لأشعة الشمس أو المكملات الغذائية تحت إشراف الطبيب.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع الأورام الليفية أو يعانون من نقص فيتامين د، بمتابعة حالتهم الصحية وإجراء الفحوصات اللازمة عند الحاجة.

كما ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض قد تشير إلى وجود أورام ليفية، مثل:

  • غزارة نزيف الدورة الشهرية بشكل غير طبيعي.
  • الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية أو السدادات القطنية بشكل متكرر خلال وقت قصير.
  • خروج كتل دموية كبيرة أثناء الدورة الشهرية.
  • الشعور المستمر بالإرهاق أو الإصابة بفقر الدم نتيجة فقدان الدم.
  • تأثير الدورة الشهرية على القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية أو الذهاب إلى العمل.

ويساعد تدوين الأعراض قبل زيارة الطبيب على تسهيل التشخيص، كما يمكن مناقشة الحاجة إلى إجراء تحليل لقياس مستوى فيتامين د أو فحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن وجود أورام ليفية.

وفي حال تشخيص الإصابة بالأورام الليفية، يُنصح بمناقشة خيارات العلاج المناسبة مع الطبيب، إلى جانب التغييرات في نمط الحياة التي قد تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. كما يُفضل طلب رأي طبي آخر إذا لم تؤخذ الأعراض أو الشكاوى على محمل الجد، لضمان الحصول على التقييم والعلاج المناسبين.

تم نسخ الرابط