«تشيكا تشيكا» ينافس في كارلوفي فاري.. كوميديا درامية بطموح كبير
دخل الفيلم التشيكي «Chica Checa» المنافسة الرسمية على جائزة «الكريستال جلوب» ضمن فعاليات مهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي، مقدما قصة اجتماعية تدور حول امرأة في منتصف العمر تواجه مرحلة فاصلة في حياتها، إلا أن العمل لم يحظ بإشادات نقدية كاملة، بعدما اعتبره عدد من النقاد فيلما يحمل نوايا جيدة لكنه يعاني من مشكلات على مستوى البناء الدرامي والتنفيذ.
الفيلم من إخراج وكتابة شيمون هولي، ويعد رابع أعماله الروائية الطويلة، وتدور أحداثه حول «زدينا»، وهي امرأة تعيش بمفردها في إحدى القرى التشيكية، بينما تقضي معظم وقتها في رعاية والدتها المريضة داخل المستشفى. وتتغير حياتها مع تلقيها عرضا لبيع منزل العائلة، بالتزامن مع عودة ابنها «لوكاش» من فرنسا، لتبدأ بينهما مواجهة تكشف عن أسرار وخلافات عائلية.
ويركز الفيلم على العلاقة بين الأم وابنها، بعد اعتراف الأخير بمثليته الجنسية وعمله كفنان يقدم عروض «دراغ»، وهو ما يفتح الباب أمام مناقشة قضايا التقبل الأسري والتغيرات الاجتماعية داخل المجتمع التشيكي، لكن الفيلم يختار معالجة هادئة تميل إلى الكوميديا الخفيفة بدلا من التصعيد الدرامي.
ورغم أن العمل يطرح موضوعات حساسة مثل الهوية والاختلاف والتسامح، فإن المراجعات النقدية رأت أن الفيلم يقدم حلولًا سريعة للصراعات، ويعتمد على شخصيات نمطية ومواقف تبدو مصطنعة، وهو ما أفقد الأحداث جزءا من تأثيرها الدرامي.
وأشار النقاد إلى أن الفيلم يبدو موجها للجمهور المحلي أكثر من كونه فيلما فنيا موجها للمهرجانات، حيث يغلب عليه الطابع التجاري، مع محاولات لإضفاء رسائل إنسانية واجتماعية، إلا أن التنفيذ جاء غير متوازن في كثير من المشاهد.
ويشارك في بطولة الفيلم بافلا توميتشوفا، ويان سينا، وإروان كيبويا فالي، وألكسندرا بوربيلي، بينما يمتد زمن عرضه إلى 97 دقيقة، وهو إنتاج مشترك بين التشيك وفرنسا وسلوفاكيا.
ويأمل صناع الفيلم في أن يحقق حضورا جيدا خلال مشاركته بالمهرجان، رغم تباين الآراء النقدية، خاصة أن المنافسة هذا العام تضم عددا من الأعمال الأوروبية التي تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية برؤى سينمائية مختلفة.



