ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

الاستيقاظ المتكرر للتبول ليلًا.. متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي زيارة الطبيب؟

التبول الليلي
التبول الليلي

يستيقظ ملايين الأشخاص خلال الليل بسبب الشعور بالحاجة إلى التبول، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم التبول الليلي (Nocturia)، وتعد من أكثر اضطرابات المسالك البولية شيوعًا لدى البالغين.

ورغم أن الاستيقاظ مرة واحدة ليلًا للتبول يُعد أمرًا طبيعيًا في كثير من الحالات، فإن تكرار الاستيقاظ عدة مرات قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي.

ما أسباب التبول الليلي؟

قد يحدث التبول الليلي لأسباب بسيطة، مثل شرب كميات كبيرة من السوائل قبل النوم، كما يزداد شيوعه مع التقدم في العمر.

لكن في بعض الحالات، قد يكون مرتبطًا بأسباب صحية، منها:

  • فرط نشاط المثانة.
  • تضخم البروستاتا الحميد لدى الرجال، ما يمنع إفراغ المثانة بالكامل.
  • انخفاض سعة المثانة نتيجة الالتهابات أو الجراحات السابقة.
  • اضطرابات الأعصاب التي تؤثر في وظيفة المثانة.
  • أمراض القلب.
  • أمراض الكلى.
  • مرض السكري، الذي يزيد إنتاج البول بسبب ارتفاع مستويات السكر.

كما قد تتسبب بعض الأدوية، خاصة مدرات البول المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو تورم الساقين، في زيادة التبول أثناء الليل.

انقطاع التنفس أثناء النوم.. سبب قد لا يخطر على البال

يعد انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم من الأسباب التي قد يغفل عنها كثيرون، إذ يؤدي إلى ارتخاء عضلات الحلق وانسداد مجرى الهواء بشكل متكرر أثناء النوم.

ويحفز ذلك إفراز هرمون يسمى الببتيد الأذيني المدر للصوديوم (ANP)، الذي يساعد الجسم على التخلص من السوائل وخفض ضغط الدم، لكنه في الوقت نفسه يزيد إنتاج البول خلال الليل.

لماذا يزداد التبول الليلي مع التقدم في العمر؟

يرتفع خطر الإصابة بالتبول الليلي مع التقدم في السن نتيجة عدة عوامل، منها:

تغير أنماط النوم.

انخفاض كفاءة المثانة وسعتها.

التغيرات الهرمونية.

كما يزداد لدى الرجال بسبب تضخم البروستاتا الحميد، بينما قد تعاني النساء من زيادة التبول الليلي بعد انقطاع الطمث نتيجة التغيرات الهرمونية التي تؤثر في وظيفة المثانة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يشير الأطباء إلى أن الاستيقاظ مرة واحدة ليلًا للتبول لا يستدعي القلق غالبًا.

لكن ينبغي استشارة الطبيب إذا:

  • كنت تستيقظ عدة مرات كل ليلة.
  • تسبب التبول الليلي في اضطراب النوم أو الإرهاق صباحًا.
  • ظهر فجأة دون سبب واضح.
  • صاحبه أعراض جديدة أو غير معتادة.

عادات يومية تزيد التبول الليلي

قد تؤدي بعض السلوكيات اليومية إلى تفاقم المشكلة، أبرزها:

  • شرب كميات كبيرة من السوائل قبل النوم.
  • تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مساءً.
  • الإفراط في تناول الملح، ما يؤدي إلى احتباس السوائل نهارًا ثم التخلص منها ليلًا.
  • تناول مدرات البول أو بعض أدوية الضغط في وقت متأخر من اليوم.

كيف يمكن تقليل التبول الليلي؟

يبدأ العلاج عادة بتعديل نمط الحياة، ومن أهم النصائح:

تقليل شرب السوائل بعد العشاء.

تجنب الكافيين في المساء.

تعديل توقيت تناول مدرات البول بعد استشارة الطبيب.

رفع الساقين في فترة ما بعد الظهر أو ارتداء الجوارب الضاغطة لمن يعانون من تورم القدمين، للمساعدة على التخلص من السوائل قبل النوم.

استخدام تقنية التبول المزدوج، وذلك بالتبول قبل النوم، ثم الانتظار من 20 إلى 30 ثانية ومحاولة التبول مرة أخرى لإفراغ المثانة بالكامل.

ممارسة تمارين كيجل لتقوية عضلات قاع الحوض وتحسين التحكم في المثانة.

توفير إضاءة ليلية ومسار آمن إلى الحمام لتقليل خطر السقوط، خاصة لدى كبار السن.

وفي حال عدم تحسن الأعراض، قد يصف الطبيب أدوية تساعد على تقليل إنتاج البول أو إرخاء عضلات المثانة.

متى يكون التبول الليلي علامة على مشكلة خطيرة؟

يجب طلب الرعاية الطبية سريعًا إذا كان التبول الليلي مصحوبًا بأي من الأعراض التالية:

وجود دم في البول.

ألم شديد في الحوض أو المثانة.

عطش شديد ومستمر، فقد يكون علامة على الإصابة بالسكري أو عدم السيطرة عليه.

زيادة مفاجئة في تورم الساقين أو ضيق التنفس، وهو ما قد يشير إلى قصور القلب أو أمراض الكلى.

لماذا لا ينبغي تجاهل التبول الليلي؟

لا يقتصر تأثير التبول الليلي على إزعاج النوم فقط، بل قد يؤدي أيضًا إلى:

  • الإرهاق المستمر خلال النهار.
  • ضعف التركيز والانتباه.
  • انخفاض جودة الحياة.
  • زيادة خطر الاكتئاب.
  • ارتفاع احتمالات السقوط لدى كبار السن.

وقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف في بعض الحالات.

لذلك، إذا كان التبول الليلي يتكرر بصورة مزعجة أو يؤثر في جودة النوم والحياة اليومية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.

تم نسخ الرابط