هوليوود تستعيد بريقها جيل الشباب يقود شباك التذاكر نحو 10 مليارات دولار
تعيش صناعة السينما العالمية واحدة من أفضل فتراتها منذ سنوات، بعدما نجحت دور العرض في استعادة جمهورها بقوة خلال عام 2026، وسط توقعات بأن تتجاوز إيرادات شباك التذاكر الأمريكي حاجز 10 مليارات دولار للمرة الأولى منذ جائحة كورونا.
وساهمت مجموعة من الأفلام الضخمة والمفاجآت غير المتوقعة في إعادة الحياة إلى السينمات، وعلى رأسها فيلم "The Odyssey" للمخرج كريستوفر نولان، الذي أثار حالة من الحماس الكبيرة قبل طرحه، خاصة مع بيع تذاكر عروضه بتقنية IMAX قبل عام كامل من عرضه الرسمي.
ولم يقتصر نجاح الموسم السينمائي على الأعمال الضخمة فقط، إذ حققت أفلام متنوعة نتائج لافتة، من بينها فيلم "Michael" الذي تناول السيرة الذاتية لمايكل جاكسون، وفيلم "The Devil Wears Prada 2"، إلى جانب النجاح المفاجئ لفيلم الإثارة "Obsession"، الذي تجاوزت إيراداته العالمية 426 مليون دولار رغم أن ميزانيته لم تتخط 750 ألف دولار.
كما واصل فيلم "Project Hail Mary" للنجم رايان جوسلينج تحقيق نتائج قوية عالميا، بينما نجح فيلم الرعب منخفض التكلفة "Backrooms" في تسجيل أرقام قياسية ليصبح أحد أكبر نجاحات شركة A24 على الإطلاق.
وتشير التقارير إلى أن جيل الشباب لعب الدور الأبرز في عودة الجمهور إلى دور العرض، حيث أظهرت الدراسات أن 87% من أبناء الجيل Z و82% من جيل الألفية شاهدوا فيلما واحدا على الأقل داخل السينما خلال العام الماضي، وهي نسب تفوق بكثير معدلات الحضور لدى الأجيال الأكبر سنا.
ويرى عدد من صناع السينما أن تجربة المشاهدة الجماعية داخل القاعات ما زالت تحتفظ بسحرها الخاص، خاصة في ظل رغبة الجمهور في الابتعاد مؤقتا عن الهواتف الذكية ومنصات البث الرقمي والاستمتاع بتجربة ترفيهية مختلفة.
ورغم الانتعاشة الحالية، لا تزال الصناعة تواجه تحديات تتعلق بعمليات الاندماج بين الاستوديوهات الكبرى، إضافة إلى الجدل المستمر حول مدة العرض السينمائي الحصري قبل انتقال الأفلام إلى المنصات الرقمية.
ومع اقتراب طرح أفلام مرتقبة مثل "Spider-Man: Brand New Day" وأعمال جديدة من سلاسل "Dune" و"Avengers" و"The Hunger Games"، تبدو هوليوود على موعد مع عام استثنائي يعيد السينما إلى مكانتها كأحد أهم وسائل الترفيه الجماعي حول العالم.



