ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

فندي تستلهم أساطير روما في مجوهرات الكوتور لخريف وشتاء 2026-2027

Fendi
Fendi

في كل موسم كوتور، تسعى دور الأزياء الكبرى إلى تقديم ما يتجاوز حدود التصميم التقليدي، فتتحول عروضها إلى منصات تلتقي فيها الموضة بالفن والتاريخ والثقافة. ومن هذا المنطلق، كشفت دار فندي عن فصل جديد من إبداعاتها ضمن مجموعة FENDI Couture لخريف وشتاء 2026-2027، حيث استعادت رموز روما القديمة وأسطورتها العريقة في مجموعة من المجوهرات والإكسسوارات التي تجمع بين الحرفية الإيطالية الراقية والإرث الحضاري للمدينة الخالدة. وتعكس هذه المجموعة رؤية فندي في تحويل التاريخ إلى قطع معاصرة تحمل روح الماضي وتناسب المرأة الحديثة.

وتستند المجموعة إلى رسومات الفنان الروماني بيترو روفو، الذي تعاون مع الدار تحت الإشراف الإبداعي للمديرة الفنية ماريا غراتسيا كيوري، ليقدم سلسلة من الرسومات المستوحاة من أبرز رموز الحضارة الرومانية. وتضم هذه الرسومات شخصيات أسطورية مثل الإله أبولو، وإله البدايات والانتقالات يانوس، بالإضافة إلى الذئبة الشهيرة التي أرضعت رومولوس وريموس، والتي تعد أحد أشهر الرموز المؤسسة لمدينة روما. كما استلهمت التصاميم العديد من العناصر التاريخية التي تعكس هوية العاصمة الإيطالية وتراثها الفني.

وتُظهر الصور مراحل انتقال هذه الرسومات من الورق إلى قطع مجوهرات حقيقية، حيث تولى الصائغان الإيطاليان ستيفانو بالاتسي وباولو ديل فيرارو مهمة تنفيذها يدوياً باستخدام تقنيات صياغة دقيقة تجمع بين النحت والنقش وصب المعادن. ويبرز هذا التعاون حجم العمل الذي يسبق ظهور القطعة النهائية، إذ تبدأ الفكرة برسوم أولية، ثم تتحول إلى نماذج تجريبية قبل تنفيذها باستخدام الذهب والمعادن الثمينة، مع الحفاظ على أدق تفاصيل الرسومات الأصلية.

وتضم المجموعة ميداليات وقلادات وخواتم تحمل نقوشاً مستوحاة من العملات الرومانية القديمة، إضافة إلى زخارف بارزة تجسد الشخصيات الأسطورية والرموز التاريخية بأسلوب معاصر. كما تظهر بعض القطع بلمسات تحاكي تقنية الكاميو الكلاسيكية، التي اشتهرت بها الحرف الإيطالية منذ قرون، بينما تعتمد أخرى على النقش البارز لإبراز العمق الفني للتصميم.

وتكشف الصور أيضاً عن مراحل التصنيع داخل الورش، حيث يعمل الحرفيون باستخدام أدوات دقيقة وعدسات مكبرة لنحت التفاصيل المتناهية الصغر، في تأكيد على التزام فندي بالحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية التي تمثل جزءاً أساسياً من هوية الدار. ويعكس هذا النهج فلسفة فندي التي ترى أن الفخامة الحقيقية لا تقتصر على المواد الثمينة، بل تبدأ من الوقت والخبرة والشغف اللذين يبذلهما الحرفيون في صناعة كل قطعة.

ولا تقتصر أهمية المجموعة على الجانب الجمالي فقط، بل تحمل بعداً ثقافياً واضحاً، إذ تعيد إحياء رموز روما القديمة في قالب عصري يربط الماضي بالحاضر. فمن خلال استحضار الآلهة والأساطير والعملات التاريخية والرموز المؤسسة للمدينة، تؤكد فندي ارتباطها العميق بالعاصمة الإيطالية التي انطلقت منها عام 1925، وتجعل من كل قطعة وسيلة لسرد قصة من تاريخ روما العريق.

كما تعكس هذه المجموعة توجه فندي نحو دمج الفنون البصرية مع الموضة الراقية، عبر التعاون مع فنانين وحرفيين متخصصين لإنتاج أعمال تتجاوز مفهوم الإكسسوارات التقليدية، لتصبح قطعاً فنية قابلة للارتداء تحمل قيمة تاريخية وثقافية إلى جانب قيمتها الجمالية.

وتؤكد مجموعة FENDI Couture لخريف وشتاء 2026-2027 أن الدار الإيطالية لا تزال وفية لإرثها القائم على الابتكار والحرفية والاحتفاء بالهوية الرومانية. فمن خلال تحويل رسومات مستوحاة من أساطير المدينة الخالدة إلى مجوهرات منحوتة يدوياً، تقدم فندي نموذجاً لكيفية توظيف التاريخ في صناعة الموضة الراقية، لتثبت مرة أخرى أن الإبداع الحقيقي يولد عندما يلتقي الفن بالحرفة، ويصبح الماضي مصدر إلهام لمستقبل أكثر أناقة وتميزاً.

تم نسخ الرابط