Hermès تكشف عن “Horescape”.. مجوهرات تحتفي بروح الحصان بلغة عصرية
لطالما ارتبط اسم Hermès بعالم الفروسية منذ تأسيس الدار في باريس عام 1837 كورشة متخصصة في صناعة السروج واللجام، وهو إرث شكّل الهوية البصرية والفلسفة الإبداعية للعلامة الفرنسية على مدار ما يقرب من قرنين. ومع إطلاق أحدث مجموعاتها للمجوهرات الراقية “Into the Horsescape”، تواصل الدار استحضار هذا التاريخ العريق، لكن هذه المرة بأسلوب أكثر حداثة وتجريدًا، بعيدًا عن الرموز التقليدية المباشرة التي طالما ارتبطت بالخيول.
وتكشف المجموعة الجديدة، التي تمثل الإصدار التاسع ضمن مجموعات المجوهرات الراقية للدار، عن رؤية فنية يقودها المدير الإبداعي للمجوهرات بيير هاردي، الذي اختار أن يبتعد عن تصوير الحصان بشكل مباشر، مفضلًا التعبير عن روحه وحركته وقوته من خلال خطوط نحتية وأشكال هندسية وانسيابية تعكس العلاقة التاريخية بين Hermès وعالم الفروسية. ويأتي هذا التوجه ليمنح المجموعة طابعًا معاصرًا يوازن بين التراث والابتكار، ويحول العناصر الوظيفية الخاصة بمعدات الفروسية إلى قطع فنية فاخرة قابلة للارتداء.
تضم مجموعة “Into the Horsescape” نحو 90 قطعة من المجوهرات الراقية، تتنوع بين القلائد والأساور والخواتم والأقراط، وتستمد تفاصيلها من عناصر مستوحاة من عالم السروج واللجام والركاب واللِّسَان المعدني الخاص باللجام، إضافة إلى المسامير الحديدية المستخدمة في تثبيت حدوات الخيل. إلا أن هذه العناصر لا تظهر بصورتها التقليدية، بل تتحول إلى تكوينات نحتية راقية تبرز مهارة الحرفيين في تنفيذ أدق التفاصيل باستخدام تقنيات متطورة.
ويبرز في المجموعة استخدام مجموعة واسعة من الخامات الفاخرة، حيث تتجاور الألماسات المقطوعة بأسلوب الباغيت مع الزمرد والألماس البني والذهب الوردي، إلى جانب اليشم الأسود ولآلئ تاهيتي والتيتانيوم الأسود، في توليفة لونية تعكس ألوان الخيل الطبيعية ولمعان حوافرها، بينما تضفي التباينات بين المعادن والأحجار الكريمة إحساسًا بالحركة والعمق البصري. كما اعتمدت الدار على أنظمة تثبيت مخفية وهندسة دقيقة تمنح القطع مرونة وانسيابية تجعلها تبدو وكأنها تتحرك مع الجسد بصورة طبيعية.
ومن أبرز القطع داخل المجموعة، قلادة تستلهم شكل الحبل أو “اللاسو”، حيث تلتف الألماسات المقطوعة بأسلوب الباغيت حول الرقبة في خطوط منحنية تحاكي حركة الحبل أثناء الدوران، بينما تتحول قطعة اللجام المعدنية إلى قاعدة تحتضن أحجار الزمرد الزاهية. كما أعادت Hermès تقديم السرج التاريخي في هيئة سوار من التيتانيوم الأسود بملمس يشبه الجلد الفاخر، في حين استوحت إحدى القلائد والخواتم انحناءة حافر الحصان باستخدام اليشم الأسود، أما المسامير المعدنية الخاصة بحدوات الخيل فتحولت إلى عناصر زخرفية مرصعة بالألماس تضفي طابعًا جريئًا على التصميم.
ويؤكد بيير هاردي أن فلسفة المجموعة لا تقوم على استنساخ رموز الفروسية، بل على استحضار المشاعر المرتبطة بها، موضحًا أن التصميم يبدأ من قصة Hermès وعلاقتها بالمواد والحرفية قبل أن ينتقل إلى الخيال، حيث تتحول الأدوات اليومية إلى مجوهرات استثنائية. ويرى أن الأسلوب الحقيقي لا يصنعه بريق القطعة وحده، بل الطريقة التي يمنحها بها الشخص حياته وحركته وحضوره، وهو ما انعكس بوضوح في التصاميم التي تبدو أقرب إلى منحوتات فنية منها إلى مجوهرات تقليدية.
وتؤكد هذه المجموعة أن Hermès لا تعتمد فقط على قيمة الأحجار الكريمة النادرة، بل تركز على الحوار بين اللون والملمس والشكل، لتقديم مجوهرات تحمل بعدًا سرديًا وفنيًا يعكس هوية الدار ويمنح كل قطعة شخصية مستقلة. وبهذا الإصدار، تواصل الدار الفرنسية ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء في عالم المجوهرات الراقية، عبر إعادة قراءة إرثها التاريخي بلغة تصميم معاصرة تجمع بين الحرفية الاستثنائية والابتكار، لتثبت أن الفخامة الحقيقية تكمن في القدرة على تحويل أبسط التفاصيل المستوحاة من الماضي إلى أعمال فنية خالدة تناسب ذوق المرأة العصرية وتحتفي بأسلوبها الفردي.



