ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

مونيكا بيلوتشي في دور مختلف.. «Ketticè» يطرح الوجه الآخر

مونيكا بيلوتشي
مونيكا بيلوتشي

حظي فيلم «Ketticè» بإشادة نقدية لافتة من مجلة Variety، التي تناولت العمل بالمراجعة، معتبرة أن المخرج الإيطالي جيوفاني تورتوريشي يثبت من خلال تجربته الجديدة امتلاكه رؤية خاصة في تقديم عالم المراهقين وما يحيط به من ملل وضياع، مع توظيف لغة سينمائية مرحة تحمل في الوقت نفسه قدرًا من السخرية والعمق.

ويأتي الفيلم كتجربة جديدة للمخرج بعد فيلمه الأول «Diciannove»، الذي حقق له حضورًا نقديًا، فيما يواصل العمل الجديد شراكته مع المخرج لوكا جوادانينو، الذي يشارك في إنتاج الفيلم. وترى المراجعة أن تورتوريشي يواصل اهتمامه بالشخصيات الشابة التي تبدو بلا اتجاه واضح، لكنه يقدمها هذه المرة من خلال قصة تجمع بين الكوميديا والملاحظة الاجتماعية.

مونيكا بيلوتشي تضيف حضورًا ساخرًا

لفتت مونيكا بيلوتشي الأنظار في الفيلم من خلال شخصية فيتوريتا، والدة المراهق جوليو، حيث تقدم شخصية أم تنتمي إلى الطبقة البرجوازية وتتعامل مع محيطها بقدر كبير من السخرية والمبالغة.

وترى المراجعة أن بيلوتشي تستفيد من حسها الكوميدي وقدرتها على تقديم الشخصية بنبرة تجمع بين الدراما والسخرية، لتصبح من أبرز عناصر الفيلم، رغم أن دورها يأتي في إطار الشخصية المساندة. ويستخدم المخرج حضورها في المقابل لإبراز الاختلاف بين عالم المراهق الحقيقي وعالم الكبار الذي يبدو أحيانًا نمطيًا ومبالغًا فيه.

تدور أحداث «Ketticè» في مدينة باليرمو الإيطالية عام 2012، حول جوليو، وهو مراهق يبلغ 16 عامًا ويعيش حياة مرفهة داخل قصر عائلي تاريخي، لكنه يعاني حالة من الملل وعدم معرفة ما الذي يريده من مستقبله.

يدرس جوليو في مدرسة خاصة، ويقضي معظم وقته بين أصدقاء من الطبقة الاجتماعية نفسها، بينما لا يبدو أن الدراسة تشكل اهتمامًا حقيقيًا بالنسبة إليه. وتبدأ حالة الضياع التي يعيشها في الظهور من خلال تفاصيل يومية ساخرة، تكشف كيف يمكن للرفاهية أن تحمي المراهق من المشكلات، لكنها لا تمنحه بالضرورة هدفًا واضحًا.

علاقة جوليو بكيتي تغير مسار حياته

يتغير روتين جوليو عندما ينجذب إلى كيتي، المعروفة باسم «Ketticè»، وهي فتاة تنتمي إلى بيئة اجتماعية مختلفة تمامًا عنه، وتتمتع بشخصية قوية وجرأة واضحة وسمعة مرتبطة بالمشاجرات.

تفتح كيتي أمام جوليو عالمًا جديدًا بعيدًا عن حياته المريحة، ويبدأ الاثنان في التردد على منطقة بوناجيا في باليرمو، حيث ينفق جوليو جزءًا من مصروفه على شراء الحشيش، مستمتعًا بالاختلاف والإحساس المحدود بالخطر الذي تمنحه له هذه العلاقة.

يعتمد الفيلم على المقارنة بين عالم جوليو المرفه وعالم كيتي، إذ يعيش المراهق داخل دائرة اجتماعية لا تبدو فيها بعض مظاهر الرفاهية أمرًا استثنائيًا، بينما تواجه كيتي ورفيقاتها ظروفًا أكثر قسوة وفرصًا أقل في الحياة.

وتبرز هذه المقارنة من خلال تفاصيل الحياة اليومية للشخصيات، حيث تتحول تصرفات أبناء الطبقة الأقل حظًا إلى مادة للتندر والمشاهدة بالنسبة إلى المراهقين الأثرياء، بينما يعيش جوليو نفسه بعيدًا عن المخاطر الحقيقية بفضل حماية عائلته وأموالها.

تعتبر «Ketticè» خطوة جديدة للمخرج جيوفاني تورتوريشي في استكشاف عالم المراهقين، إذ تؤكد المراجعة أنه يمتلك قدرة واضحة على فهم حالة الملل التي يعيشها بعض الشباب، دون اختزالهم في صورة المراهق القلق أو الفارغ نفسيًا.

تم نسخ الرابط