مجدي الهواري.. منتج راهن على الشباب ومخرج خاض تجارب مختلفة
داخل أسرة بعيدة عن الوسط الفني كانت نشأة المنتج والمخرج مجدي الهواري، الذي بدأ مشواره في عالم الفن من بوابة الإنتاج قبل أن ينتقل إلى الإخراج ويقدم مجموعة من الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية. درس مجدي الهواري الإخراج إلى جانب دراسته الأكاديمية، وهو ما ساعده على تكوين رؤية خاصة جعلته مع مرور السنوات ينتقل بين أكثر من موقع داخل صناعة الفن.

بدأ الهواري مشواره الفني في سن مبكرة، وعمل في مجال الإعلانات قبل أن يقترب أكثر من عالم الإنتاج السينمائي، وكانت من أوائل محطاته مشاركته في فوازير "أبيض وأسود"، لتكون هذه التجربة بداية تعرفه على تفاصيل صناعة الأعمال الفنية والعمل خلف الكاميرا.
ومع نهاية فترة التسعينيات جاءت واحدة من أهم المحطات في مشواره الإنتاجي من خلال فيلم "عبود على الحدود" عام 1999، الذي قام ببطولته علاء ولي الدين وأحمد حلمي وغادة عادل وحسن حسني، وأخرجه شريف عرفة وكتب السيناريو أحمد عبدالله. وحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا، كما كان من الأعمال التي ساهمت في تقديم عدد من الوجوه التي أصبحت فيما بعد من أبرز نجوم السينما المصرية.
واصل مجدي الهواري نشاطه في مجال الإنتاج مع بداية الألفية الجديدة، فشارك في إنتاج مجموعة من الأعمال المهمة، من بينها فيلم "الناظر" عام 2000، الذي جمع علاء ولي الدين وأحمد حلمي وحسن حسني ومحمد سعد وهشام سليم، إلى جانب فيلم "بلية ودماغه العالية" بطولة محمد هنيدي وغادة عادل، ليصبح الهواري جزءًا من مرحلة مهمة شهدت صعود جيل جديد من نجوم الكوميديا في السينما المصرية.
وبعد سنوات من العمل في الإنتاج، قرر مجدي الهواري الانتقال إلى عالم الإخراج، وكانت البداية من خلال فيلم "55 إسعاف" عام 2001، الذي جمع محمد سعد وأحمد حلمي وغادة عادل، ليخوض الهواري أولى تجاربه الإخراجية في السينما، مستفيدًا من خبرته السابقة خلف الكاميرا.

وجاء "55 إسعاف" ليضع الهواري في اختبار جديد، بعدما انتقل من مسؤولية الإنتاج إلى قيادة العمل كمخرج، وقدم من خلاله تجربة كوميدية اعتمدت على مجموعة من النجوم الشباب في ذلك الوقت، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة في مشواره الفني.
وفي عام 2005 قدم مجدي الهواري فيلم "عيال حبيبة" بطولة حمادة هلال وغادة عادل ورامز جلال، ثم واصل تجاربه الإخراجية من خلال عدد من الأعمال السينمائية، قبل أن يتوسع في الدراما التلفزيونية والمسرح، ليصبح أكثر تنوعًا في اختياراته الفنية.
ومع انتقاله إلى الدراما قدم الهواري مسلسل "الشارع اللي ورانا" عام 2018، ثم واصل حضوره في المسرح من خلال عدد من العروض الناجحة، من بينها "3 أيام في الساحل" و"علاء الدين" و"ياما في الجراب يا حاوي"، كما أخرج مسلسل "دايمًا عامر" عام 2022، ليؤكد قدرته على الانتقال بين السينما والدراما والمسرح.

وخلال مشواره ارتبط اسم مجدي الهواري بعدد من نجوم جيله، خاصة أن سنواته الأولى في الإنتاج جمعته بفنانين أصبحوا لاحقًا من نجوم الصف الأول، وهو ما جعله شاهدًا على مرحلة مهمة من مراحل تطور السينما المصرية وصعود جيل جديد من الفنانين.
مجدي الهواري.. رحلة فنية بدأت من خلف الكاميرا في عالم الإنتاج، ومرت باكتشاف وجوه شابة صنعت نجوميتها، قبل أن ينتقل إلى كرسي الإخراج ويواصل مشواره بين السينما والدراما والمسرح، محافظًا على حضوره كواحد من الأسماء التي جمعت بين الإنتاج والإخراج في الفن المصري.



