ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

Diane von Furstenberg تعيد إحياء أجواء السبعينيات ضمن فعاليات اسبوع الموضة في نيويورك

Diane von Furstenberg
Diane von Furstenberg

في عودة لافتة إلى أجواء الموضة التي صنعت هويتها ورسخت مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء في عالم الأزياء، قدمت دار Diane von Furstenberg مجموعتها الجديدة لربيع وصيف 2027 ضمن فعاليات أسبوع الموضة في نيويورك، لتعيد إحياء جماليات السبعينيات من خلال رؤية عصرية حملت الكثير من الألوان الجريئة، والطبعات اللافتة، والتصاميم العملية التي تجمع بين الأنوثة والحرية وسهولة الحركة.

وجاء العرض محمّلًا بالكثير من الترقب، خاصة مع تقديم المصمم الإبداعي الجديد Henry Zankov لأول مجموعة له للدار، في خطوة تفتح فصلًا جديدًا في مسيرة العلامة التي ارتبط اسمها تاريخيًا بتصميمات أنثوية عملية وذات حضور قوي. واستطاع Zankov أن يتعامل مع الإرث البصري للدار بأسلوب معاصر، من دون أن يفقدها ملامحها الأساسية أو هويتها التي ارتبطت لسنوات بالمرأة الواثقة والمستقلة.

وكان فستان اللف Wrap Dress حاضرًا بقوة في المجموعة، باعتباره أحد أكثر التصميمات ارتباطًا باسم Diane von Furstenberg. إلا أن ظهوره في مجموعة ربيع وصيف 2027 لم يأتِ بصورة تقليدية، إذ أعيد تقديمه من خلال طبعات متنوعة وألوان جريئة وقصات أكثر مرونة، ليبدو مناسبًا لإيقاع الحياة العصرية، مع الحفاظ على فكرته الأساسية التي تقوم على إبراز القوام بطريقة أنيقة ومريحة في الوقت نفسه.

ولفتت الألوان المتنوعة الأنظار على منصة العرض، حيث ظهرت درجات الأخضر، والبرتقالي، والأحمر، والأرجواني، والأصفر، والأزرق، إلى جانب درجات البني والأسود والأبيض. كما حضرت تركيبات لونية غير تقليدية، اعتمدت على مزج أكثر من لون داخل الإطلالة الواحدة، بما منح المجموعة طابعًا حيويًا ومفعمًا بالطاقة.

أما الطبعات، فكانت من أبرز عناصر العرض، إذ ظهرت النقوش الحيوانية بشكل واضح، إلى جانب المربعات والرسومات المستوحاة من الطبيعة والطبعات متعددة الألوان. وفي بعض الإطلالات، جرى الجمع بين أكثر من طبعة في الزي نفسه، في محاولة لإضفاء إحساس أكثر جرأة وعفوية على الأزياء.

ومن أبرز التفاصيل التي ظهرت خلال العرض استخدام الأحزمة والأربطة حول الخصر، وهي إحدى السمات التي منحت عددًا من الإطلالات شكلًا محددًا مع الحفاظ على انسياب القماش. كما ظهرت الجاكيتات ذات الجيوب العملية، والبدلات، والبنطلونات الواسعة، والفساتين متوسطة الطول، إلى جانب قطع تجمع بين الطابع الرسمي والروح اليومية.

وظهر أحد التصاميم اللافتة في صورة بدلة حمراء نابضة بالحيوية، نسقت مع قميص مزين برسومات فنية، بينما قدمت إطلالات أخرى مزجًا جريئًا بين البرتقالي والوردي والألوان المعدنية. كما ظهرت تصميمات تعتمد على تقسيم القطعة الواحدة إلى مساحات لونية متعددة، في معالجة عصرية تمنح الملابس طابعًا فنيًا واضحًا.

وفي إطلالة أخرى، ظهر فستان باللون البني بتفاصيل ملونة عند الأكمام والياقة، مع حزام فيروزي عند الخصر، ليكشف عن توجه المجموعة نحو استخدام الألوان المتباينة بطريقة تمنح كل قطعة شخصية مستقلة. كما برزت فساتين بطبعات هندسية، وتصميمات أخرى بطبعات مستوحاة من الحيوانات والطبيعة، بما عزز الإحساس المرتبط بموضة السبعينيات.

ولم تقتصر استعادة أجواء تلك الحقبة على الملابس فقط، بل امتدت إلى طريقة تنسيق الإطلالات، حيث بدت العارضات بتسريحات شعر ومكياج يحملان لمسات مستوحاة من الجمال الكلاسيكي لتلك الفترة، لكن مع معالجة أكثر حداثة ونعومة.

وتبدو المجموعة في مجملها محاولة لإعادة صياغة مفهوم الأنوثة الذي ارتبط باسم Diane von Furstenberg، ولكن بعيدًا عن الاستنساخ المباشر للماضي. فبدلًا من تقديم السبعينيات باعتبارها حقبة محفوظة في أرشيف الموضة، تحولت عناصرها إلى مصدر إلهام لتصميمات جديدة تتناسب مع المرأة المعاصرة.

وفي النهاية، نجح عرض Diane von Furstenberg لربيع وصيف 2027 في الجمع بين الحنين إلى حقبة شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الدار، وبين رؤية جديدة يسعى من خلالها Henry Zankov إلى بناء لغة بصرية معاصرة. وبين فساتين اللف الشهيرة، والطبعات الحيوانية، والألوان الصريحة، والأحزمة المحددة للخصر والتنسيقات الجريئة، جاءت المجموعة لتؤكد أن روح السبعينيات لا تزال قادرة على الظهور بصورة متجددة، وأن إرث الدار يمكن أن يستمر من خلال إعادة تفسيره بدلًا من تكراره.

تم نسخ الرابط