ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

موضة زمان بعيون الجيل الجديد.. نجمات يعيدن إحياء أرشيف CHANEL

 كلوديا شيفرو مارغو
كلوديا شيفرو مارغو روبي

لم تعد إعادة ارتداء الأزياء القديمة أمرا يثير الجدل في عالم الموضة، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز اتجاهات السجادة الحمراء، خاصة مع عودة النجمات إلى أرشيف دور الأزياء العالمية والبحث عن قطع تحمل تاريخا خاصا.

وتبرز دار CHANEL بشكل واضح في هذا الاتجاه، بعدما اختارت مجموعة من النجمات إعادة ارتداء تصاميم أرشيفية سبق أن ظهرت بها نجمات وعارضات أزياء قبل سنوات طويلة، مع إدخال تغييرات بسيطة على الإكسسوارات وتسريحات الشعر والمكياج، لتبدو القطعة نفسها بروح مختلفة تماما.

ويعكس هذا الاتجاه تحولا في مفهوم الموضة، حيث لم يعد الهدف الظهور بتصميم جديد في كل مناسبة، وإنما إعادة تقديم القطع المميزة بطريقة معاصرة، وهو ما يمنح التصميم القديم حياة جديدة ويؤكد أن بعض الأزياء تتجاوز حدود الزمن.

ماريون كوتيار تعيد فستان CHANEL بعد 15 عاما

تعد ماريون كوتيار من أبرز النجمات اللاتي قدمن تجربة إعادة ارتداء الأزياء الأرشيفية، بعدما ظهرت بالفستان نفسه من CHANEL في مناسبتين يفصل بينهما 15 عاما.

ارتدت كوتيار الفستان الفضي القصير للمرة الأولى خلال حفل BAFTA عام 2008، حيث ظهرت بتصميم لافت يتميز بتفاصيل على شكل فيونكات عند الأكتاف تمتد إلى الأرض بحركة تشبه الكاب، مع تفاصيل كريستالية.

وعادت النجمة الفرنسية إلى الفستان نفسه خلال حفل Met Gala عام 2023، لكنها قدمته بأسلوب مختلف تماما، بعدما اعتمدت قصة شعر قصيرة باللون الوردي ومكياجا أكثر جرأة، إلى جانب تغيير طريقة تنسيق الإطلالة.

وبذلك تحولت القطعة نفسها من إطلالة كلاسيكية ظهرت بها كوتيار في بداية مشوارها العالمي إلى اختيار أكثر جرأة وعصرية بعد 15 عاما.

كيكي بالمر تعيد فستانا ارتدته جيمي لي كرتيس

وفي تجربة أخرى، اختارت كيكي بالمر فستانا أرشيفيا من CHANEL خلال مشاركتها في حفل SAG Awards عام 2025، وهو التصميم نفسه الذي ظهرت به النجمة جيمي لي كرتيس عام 1986، بفارق يصل إلى 39 عاما.

تميز الفستان الأسود بقصة ضيقة ومجسمة، مع وردة ذهبية كبيرة تزين منطقة الصدر وقفازات سوداء طويلة، وهي تفاصيل حافظت على حضور التصميم رغم مرور عقود على ظهوره للمرة الأولى.

لكن كيكي بالمر لم تكتف بإعادة الفستان كما هو، بل قدمته من خلال تنسيق مختلف على مستوى المجوهرات وتسريحة الشعر، لتمنح القطعة القديمة مظهرا أكثر ملاءمة للجيل الجديد.

وتكشف هذه التجربة كيف يمكن لتصميم واحد أن يبدو مختلفا تماما بمجرد تغيير التفاصيل المحيطة به، حتى مع الاحتفاظ بالخطوط الأساسية للإطلالة.

ليلي روز ديب تعود إلى أرشيف CHANEL

أما ليلي روز ديب، فاختارت خلال حفل Met Gala عام 2019 فستانا أرشيفيا من CHANEL يعود إلى مجموعة ربيع وصيف 1992.

وكانت عارضة الأزياء العالمية كريستي تورلينغتون قد ظهرت بالفستان نفسه وقت طرح المجموعة، وهو تصميم أسود من الحرير مزين بسلاسل ذهبية عند منطقة الصدر.

وبعد نحو 27 عاما، أعادت ليلي روز ديب تقديم الفستان بطريقة أكثر بساطة، حيث اكتفت بمجوهرات ناعمة، على عكس تورلينغتون التي اعتمدت في ظهورها الأصلي على قلادة وأساور كبيرة.

وجاء الاختلاف في التفاصيل ليؤكد أن إعادة ارتداء قطعة أرشيفية لا تعني نسخ الإطلالة القديمة، وإنما منح التصميم شخصية جديدة تتناسب مع صاحبتها واللحظة التي تظهر فيها.

مارغو روبي تعيد تصميم كلوديا شيفر

وتدخل مارغو روبي أيضا ضمن قائمة النجمات اللاتي عدن إلى أرشيف CHANEL، بعدما اختارت خلال حفل الأوسكار عام 2020 فستانا أرشيفيا سبق أن ارتدته عارضة الأزياء الألمانية كلوديا شيفر عام 1994.

وجاء التصميم الأصلي بقصة قصيرة وانسيابية، مع تفاصيل من الشيفون عند الأكمام، بينما قدمت روبي نسخة أكثر ملاءمة للسجادة الحمراء، من خلال تعديل طول الفستان ليصل إلى الأرض مع الحفاظ على بعض ملامح التصميم الأساسية.

كما أضافت إكسسوارات مختلفة، من بينها قطعة باللون الأزرق مزينة بشرابات ذهبية، في مقابل الإكسسوار الأسود الذي ظهر مع الإطلالة الأصلية.

وتؤكد هذه الاختيارات أن أرشيف CHANEL لم يعد مجرد سجل تاريخي للدار، بل أصبح مصدرا متجددا للإلهام أمام النجمات ومنسقي الأزياء، خاصة مع تزايد الاهتمام بالقطع القديمة والنادرة. وهذا الاتجاه ظهر أيضا بقوة خلال مهرجان البندقية السينمائي 2026، حيث استعادت سيدني سويني فستانا من أرشيف CHANEL يعود إلى ربيع وصيف 1987.

الأرشيف يتحول إلى ترند على السجادة الحمراء

تؤكد هذه التجارب أن الموضة الأرشيفية أصبحت جزءا أساسيا من لغة السجادة الحمراء، بعدما تحولت القطع التي ظهرت قبل عقود إلى اختيارات مطلوبة لدى نجمات الجيل الجديد.

وبين فستان يعود إلى الثمانينيات وآخر من تسعينيات القرن الماضي، تثبت نجمات CHANEL أن التصميم الناجح لا يفقد قيمته بمرور السنوات، بل يمكن أن يستعيد حضوره في كل مرة يتم تقديمه فيها برؤية مختلفة.

وهكذا أصبحت إعادة ارتداء القطع الأرشيفية أكثر من مجرد اختيار للموضة، فهي تحمل أيضا رسالة عن الاستدامة وقيمة التصميم والاستثمار في القطع التي تمتلك تاريخا، وتؤكد أن الأناقة الحقيقية لا ترتبط دائما بحداثة القطعة، وإنما بطريقة تقديمها من جديد.

تم نسخ الرابط