نادين خان تطلق مؤسسة باسم والدها.. وتؤكد: أبطال أفلامه ليسوا خاسرين
تحدثت المخرجة نادين خان، عن والدها الراحل وفلسفته في الحياة والسينما ونظرته للرجل والمرأة، وذلك في ندوة تحمل اسم والدها الراحل محمد خان والتي جاءت بعنوان "رجال محمد خان.. أبطال خارج المألوف"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي الدولي.
وجاءت الندوة بمشاركة الفنان حسين فهمي والفنان أحمد داود والناقد أحمد شوقي، حيث استعاد المشاركون ملامح تجربة محمد خان وأسلوبه في تقديم الشخصيات الإنسانية على الشاشة.
وأوضحت نادين خان، أن المخرج الراحل محمد خان، كان ينظر إلى أبطاله باعتبارهم أشخاصًا عاديين تحكمهم ظروفهم وبيئاتهم، وليسوا بالضرورة شخصيات ناجحة أو أبطالًا بالمعنى التقليدي.

نادين خان: أبطال والدي ليسوا خاسرين
تحدثت نادين خان عن فلسفة والدها في بناء الشخصيات، ردًا على سؤال الناقد رامي عبد الرازق، مدير الجلسة، الذي استشهد بعبارة “أنا هلعب مع الخسران” من فيلم الحريف، إلى جانب الإهداء الذي تصدر فيلم سوبر ماركت: “تحية من أحد الفاشلين إلى كل الناجحين”.
وطرحت هذه العبارات تساؤلًا حول نظرة محمد خان إلى أبطاله، وما إذا كان يتعمد تقديم شخصيات خاسرة أو أشخاصًا يجدون أنفسهم في مواجهة إخفاقات الحياة.
وأوضحت نادين أن والدها لم يكن ينظر إلى شخصياته باعتبارها نماذج للفشل، بل كان حريصًا على تقديم كل شخصية في سياقها الإنساني والاجتماعي، مع الاهتمام بالبيئة التي تعيش فيها والظروف التي تشكل سلوكها وقراراتها.
وأضافت أن بعض النقاد والجمهور وصفوا شخصيات أفلامه بأنها نماذج لـ اللا بطل أو البطل المضاد، لكنها ترى أن محمد خان كان قادرًا على اكتشاف جوانب البطولة داخل الإنسان العادي، حتى إن لم تتوافق حياته مع الصورة التقليدية للبطل السينمائي.
مؤسسة محمد خان.. خطوة للحفاظ على إرثه السينمائي
وفي سياق آخر، أعلنت نادين خان عن بدء خطوات تأسيس مؤسسة تحمل اسم والدها، بالتعاون مع شقيقها حسن خان، بهدف صون إرثه الفني وإتاحته للأجيال الجديدة، إلى جانب دعم المعرفة الثقافية المرتبطة بتاريخه وأعماله.
وأعربت المخرجة عن سعادتها بالاحتفاء بذكرى والدها خلال المهرجان، بالتزامن مع مرور عشر سنوات على رحيله، موضحة أنها وشقيقها قررا استثمار هذه المناسبة في الإعلان عن مشروع المؤسسة والعمل على تحويله إلى خطوة عملية لحفظ مسيرته.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى ستركز على أرشفة المواد الفنية والمقتنيات والوثائق التي تركها محمد خان، تمهيدًا للتوسع في أنشطة أخرى مرتبطة بالسينما والثقافة خلال الفترة المقبلة.
كما دعت كل من يمتلك مواد أو وثائق تتعلق بالمخرج الراحل إلى التواصل معها ومع شقيقها، للمساهمة في جمع هذه المواد وحفظها، بما يساعد على توثيق تجربته وإتاحة الفرصة للباحثين والمهتمين بالتعرف على تفاصيلها.
وأكدت نادين رغبتها في أن تكون المؤسسة امتدادًا للنظرة المتفائلة التي عُرف بها والدها، وأن تمثل بداية لمشروع ثقافي يحافظ على إرثه ويعيد تقديمه بصورة تليق بمكانته في تاريخ السينما المصرية، موجهة الشكر إلى إدارة مهرجان الجونة على إتاحة الفرصة للحديث عن تجربته والاحتفاء بأعماله.



