جومانا مراد تتألق بالأبيض في إطلالة مسرحية عنوانها الفخامة
في ظهورٍ مسرحي لافت، خطفت جومانا مراد الأنظار بإطلالة بيضاء متكاملة حملت الكثير من الرمزية والدراما البصرية. الإطلالة التي وصفتها عبر حسابها بعبارة “سمن على عسل” عكست حالة من الانسجام بين النعومة والقوة، حيث بدا الأبيض خيارًا مدروسًا يترجم صفاء الحضور مع ثقة لافتة على الخشبة.
الفستان جاء بقصّة ضيقة تبرز القوام، مستندًا إلى تصميم كورسيه واضح المعالم ومطرز بتفاصيل هندسية دقيقة أقرب إلى تموجات متناسقة، ما أضفى بعدًا بصريًا غنيًا على القماش. وتزيّنت القطعة بلمسات من الريش الناعم عند الأسفل، لتمنح الحركة خفة وأناقة مع كل خطوة. أما الأكتاف فازدانت بورود بارزة ثلاثية الأبعاد، أضافت طابعًا رومانسيًا كلاسيكيًا أعاد إلى الأذهان أناقة المسرح الاستعراضي في زمنه الذهبي.
القبعة البيضاء ذات الحافة العريضة والشبكة الشفافة المنسدلة على الوجه كانت التفصيلة الأبرز، إذ منحت الإطلالة روحًا فينتاج راقية، وزادت من الغموض والجاذبية. هذا الاختيار لم يكن عابرًا، بل بدا متناغمًا مع أجواء الصور التي التُقطت على خلفية سوداء وتحت إضاءة مركزة، ما جعل جومانا تبدو وكأنها تقف في بقعة ضوء مسرحية تنتظر لحظة رفع الستار.
ومن الناحية الجمالية، جاء المكياج متقنًا بعيون محددة بدقة وألوان دافئة أبرزت ملامحها القوية، مع شفاه بلون وردي هادئ يميل إلى الطبيعي، ليحافظ على توازن الإطلالة من دون مبالغة. واعتمدت تسريحة شعر منسدلة بأسلوب ناعم، فيما أكملت المجوهرات اللؤلؤية المشهد بتناغم واضح مع تفاصيل الفستان.
اللافت أيضًا إحدى اللقطات التي ظهرت فيها جومانا ممسكة بستائر مخملية وردية، في مشهد يوحي بلحظة ما قبل الصعود إلى المسرح، حيث يلتقي الترقب بالثقة. هذه الصورة تحديدًا عززت البعد الدرامي للإطلالة، وجعلتها أقرب إلى مشهد تمثيلي حيّ منه إلى جلسة تصوير عابرة.
وبهذه الإطلالة، تؤكد جومانا مراد أن الأناقة ليست مجرد اختيار فستان، بل بناء صورة متكاملة تجمع بين الفكرة والتنفيذ والحضور. الأبيض في حالتها لم يكن لونًا فقط، بل مساحة لإبراز شخصية تعرف كيف تمزج بين الرقي الكلاسيكي واللمسة المعاصرة، لتقف بثبات تحت الأضواء وتترك أثرًا بصريًا لا يُنسى.



