مايو يستضيف أكبر تجمّع صناعي إماراتي 88 ألف متر مربع و12 قطاع استراتيجي في "اصنع في الإمارات"
أعلن في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن تفاصيل الدورة الخامسة لمنتدى ومعرض "اصنع في الإمارات" الذي يعود ليثبت مكانته كمنصة رائدة لتعزيز الاستثمار في الصناعات المتقدمة والمستدامة ومؤشر يعكس صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته على المنافسة العالمية ومن المقرر أن تقام فعاليات الدورة الجديدة خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) على مساحة عرض تصل إلى 88 ألف متر مربع.
وكشف أسامة أمير فضل وكيل الوزارة المساعد لقطاع المسرعات الصناعية أن المعرض سيشهد مشاركة قياسية تضم نحو 1022 شركة وعارض يمثلون 12 قطاع صناعي استراتيجي بزيادة تصل إلى 42% مقارنة بالنسخة السابقة حيث تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 60% من إجمالي المشاركين وأكد فضل توفير فرص مشتريات إضافية ضخمة بقيمة 168 مليار درهم موجهة لدعم المنتجات الوطنية إلى جانب تمكين تصنيع أكثر من 4800 منتج محلي داخل الدولة في خطوة تعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتدعم نمو الأسواق الداخلية.
وعلى صعيد الابتكار ستتضمن الدورة إطلاق منصات متخصصة جديدة أبرزها منصة للذكاء الاصطناعي لدعم الصناعات الذكية ومنصة أخرى مخصصة لرواد الأعمال والشركات المصدرة كما سيتم تدشين "متحف الصناعة" وهو مساحة فريدة تستعرض الإرث التاريخي للقطاع الصناعي الإماراتي وتوثق مراحل تطوره منذ تأسيس الدولة حتى يومنا هذا.
ويلعب قطاع الطاقة دور محوري في هذا التوجه حيث أكد مسؤولون أن شركة "أدنوك" أعادت توجيه نحو 65 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 عبر برنامج تعزيز المحتوى الوطني ليصل إجمالي القيمة المضافة منذ إطلاق البرنامج في 2022 إلى نحو 307 مليارات درهم وأسهم البرنامج في توفير أكثر من 23 ألف فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص مع تحديد منتجات مستوردة قابلة للتصنيع محلياً تتيح فرص بقيمة 90 مليار درهم حتى عام 2030.
ومن الجوانب الملهمة في الدورة الجديدة دمج الثقافة في الاقتصاد الصناعي حيث أكد وكيل وزارة الثقافة مبارك الناخي أن الحرف الإماراتية تحولت إلى قطاع إنتاجي واعد ضمن الاقتصاد الإبداعي وستشهد الفعاليات عرض 50 حرفة إماراتية بمشاركة أكثر من 200 حرفي إلى جانب عرض 500 منتج وطني يجمع بين الأصالة والتصميم الحديث.
ويولي المنتدى اهتمام خاص بتمكين الشباب وإعداد الجيل القادم لقيادة مسيرة القطاع الصناعي مع دعوة مفتوحة للمستثمرين ورواد الأعمال ووسائل الإعلام للمشاركة الفاعلة وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الإمارات لتنويع الاقتصاد وبناء قاعدة صناعية مرنة قادرة على مواجهة التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية مستفيدة من موقعها كمركز لوجستي وتجاري عالمي.
وستعلن الدورة الخامسة عن مبادرات ومشروعات نوعية كبرى تعزز المحتوى الصناعي الوطني في وقت تواصل فيه الإمارات تحويل التحديات إلى فرص وبناء مستقبل صناعي متكامل يرسخ سيادة الاقتصاد ويرفع جاهزيته للمرحلة المقبلة.