ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

بإطلالة مستوحاة من الصحف.. ماريا كارلا بوسكونو تتألق على سجادة مهرجان فينيسيا بإطلالة chanel

مارياكارلا بوسكونو
مارياكارلا بوسكونو

في ظهور جديد يؤكد مكانتها كواحدة من أبرز عارضات الأزياء القادرات على تحويل إطلالات السجادة الحمراء إلى لحظات استثنائية، خطفت مارياكارلا بوسكونو الأنظار خلال فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي 2026، بعدما اختارت إطلالة لافتة من دار شانيل، جمعت بين الفخامة الكلاسيكية واللمسات العصرية الجريئة. وجاء ظهور العارضة الإيطالية ضمن فعاليات المهرجان في مدينة البندقية، بالتزامن مع العرض الأول لفيلم Wild Horse Nine للمخرج مارتن ماكدونا، لتضيف حضورًا جديدًا إلى قائمة الإطلالات التي أثارت اهتمام محبي الموضة على السجادة الحمراء. 

اختارت مارياكارلا بوسكونو القطعة رقم 71 من مجموعة شانيل Cruise 2026-2027، وهي المجموعة التي قدمتها الدار في مدينة بياريتز. وجاء الفستان بتصميم طويل وضخم مستوحى من أجواء فساتين السهرات الفاخرة، مع تنورة واسعة تنسدل على الأرض في شكل درامي يمنح الإطلالة حضورًا ملكيًا واضحًا. ويُعد هذا التصميم تحديدًا من الإطلالات الرسمية المدرجة ضمن مجموعة Cruise 2026/27 لشانيل. 

أما أكثر ما لفت الأنظار في الفستان فكان القماش الذي حمل طبعة مستوحاة من صفحات الجرائد باللونين الأبيض والأسود، في معالجة فنية جعلت الفستان يبدو وكأنه صفحات صحفية ضخمة تحولت إلى قطعة من الأزياء الراقية. وتظهر تفاصيل العناوين والكتابات والصور المطبوعة على مختلف أجزاء التصميم، بما يمنحه شخصية بصرية قوية ويجعل كل حركة للفستان تكشف عن تفاصيل جديدة.

ولم تكتفِ شانيل بفكرة طبعة الصحيفة، بل أضافت إلى منطقة الصدر تفصيلًا بارزًا على شكل زهرة الكاميليا، وهي من الرموز الأساسية المرتبطة بالدار، وجاءت مزينة بتفاصيل من الريش الأبيض والأسود. هذا العنصر منح التصميم بعدًا ثلاثي الأبعاد، وكسر نسق الطباعة المستقيم، ليصبح الجزء العلوي من الفستان نقطة التركيز الأساسية في الإطلالة. 

كما تميز التصميم ببنية ملفتة عند منطقة الخصر والصدر، مع تفاصيل ملتفة ومنسدلة تمنح الفستان طابعًا منحوتًا، بينما ظهرت في الجزء الخلفي فتحة واسعة عند الظهر، انتهت بذيل طويل منح الإطلالة مزيدًا من الفخامة والحركة. وقد ساعدت هذه التفاصيل في تحويل الفستان من مجرد تصميم للسجادة الحمراء إلى قطعة تحمل طابعًا استعراضيًا واضحًا.

واختارت مارياكارلا بوسكونو أن تترك شعرها الأسود الطويل منسدلًا بتموجات طبيعية، مع مكياج هادئ ركز على إشراقة البشرة وتحديد الملامح دون مبالغة. وجاء هذا الاختيار الجمالي متوازنًا مع قوة الفستان، إذ تركت العارضة للتصميم مهمة التعبير عن نفسه، بدلًا من إضافة تفاصيل جمالية قد تنافسه على الظهور. 

ولإكمال اللوك، نسقت بوسكونو مجوهرات من دامِياني، حيث ارتدت عقدًا من مجموعة Gioia del Mare، إلى جانب خاتم من مجموعة Mimosa، لتضيف لمسة من اللمعان إلى الإطلالة التي يغلب عليها الأبيض والرمادي والأسود. وبدت المجوهرات بمثابة تفاصيل دقيقة تضيء منطقة العنق واليدين دون أن تطغى على التصميم الأساسي للفستان. 

ويكتسب ظهور مارياكارلا بوسكونو أهمية إضافية من علاقتها الطويلة بعالم شانيل، إذ كشفت قبل صعودها إلى السجادة الحمراء عن شعورها الخاص تجاه الدار، ووصفت شانيل بأنها دار قريبة إلى قلبها، كما أشادت بالمصمم ماثيو بلازي وفريقه، معتبرة أن الفستان قطعة فنية جعلتها تشعر وكأنها أميرة. 

وتولى تنسيق الإطلالة الستايلست رامونا تابيـتا، في اختيار يعكس اتجاهًا واضحًا نحو تقديم أزياء السجادة الحمراء باعتبارها أعمالًا فنية متكاملة، وليس مجرد فساتين فاخرة. وقد بدا ذلك واضحًا في الطريقة التي تعاملت بها بوسكونو مع حجم الفستان وذيله الطويل، مستفيدة من خبرتها الطويلة أمام الكاميرات وعلى منصات عروض الأزياء.

وفي النهاية، استطاعت مارياكارلا بوسكونو أن تقدم واحدة من أكثر إطلالات مهرجان فينيسيا 2026 تميزًا حتى الآن، ليس فقط بفضل اسم شانيل أو فخامة التصميم، وإنما بسبب الجرأة في اختيار طبعة غير تقليدية وتحويلها إلى فستان سهرة شديد الفخامة. وبين الطابع الصحفي المستوحى من الجرائد، والكاميليا المزينة بالريش، والذيل الطويل، والمجوهرات اللامعة، جاء ظهورها ليؤكد أن السجادة الحمراء في فينيسيا لا تزال مساحة مفتوحة للتجريب والإبداع، وأن بوسكونو تعرف جيدًا كيف تجعل كل ظهور لها لحظة تستحق التوقف أمامها. 

تم نسخ الرابط