بمذكرة تفاهم ومبادرة "ريل تشاينا".. مهرجان القاهرة السينمائي يعزز حضوره في المشهد السينمائي الآسيوي
شهدت القاهرة احتفالية خاصة بمناسبة مرور 70 عامًا على انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وخلالها تبادل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومجموعة الصين للإعلام (CMG) نسخ مذكرة تفاهم جديدة، تستهدف توسيع مجالات التعاون السينمائي وتبادل الخبرات بين الجانبين.
ومثّل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في مراسم تبادل مذكرة التفاهم الناقد محمد سيد عبد الرحيم، مدير أيام القاهرة لصناعة السينما، بينما حضر عن مجموعة الصين للإعلام تساي جون (Cai Jun)، مدير المكتب العام للمجموعة.
وأقيمت مراسم التوقيع ضمن احتفالية موسعة جمعت أكثر من 100 شخصية مصرية وصينية، من بينهم عدد من القيادات والشخصيات البارزة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والفنية.
مجالات متعددة للتعاون السينمائي
وتفتح مذكرة التفاهم المجال أمام استمرار التنسيق بين مهرجان القاهرة السينمائي ومجموعة الصين للإعلام، مع العمل على تنظيم عمليات التبادل السينمائي بشكل منتظم، إلى جانب ترشيح الأفلام والمخرجين وصناع السينما والمتخصصين للمشاركة في المهرجانات والفعاليات التي ينظمها كل طرف.
كما يتضمن التعاون برامج تدريبية تهدف إلى نقل الخبرات بين العاملين في مجالي السينما والتليفزيون، فضلًا عن تبادل المعلومات المتعلقة بالتطورات الحديثة في تكنولوجيا الصناعة، بما يساعد المتخصصين في البلدين على الاستفادة من التجارب المختلفة.
عروض مشتركة وفرص للإنتاج
وتشمل بنود التعاون أيضًا إقامة عروض وفعاليات سينمائية، وتشجيع شركات ومؤسسات صناعة السينما في مصر والصين على المشاركة في الأنشطة التي ينظمها الجانبان.
وتتجه المذكرة كذلك إلى دعم تنفيذ مشروعات مشتركة في الإنتاج السينمائي والتليفزيوني، على أن يجري وضع التفاصيل الخاصة بكل مشروع من خلال اتفاق منفصل بين الطرفين.

إطلاق "ريل تشاينا" في مصر
وبالتزامن مع الاحتفالية، جرى الإعلان عن إطلاق مبادرة "ريل تشاينا" (Reel China) في مصر، وهي فعالية تهدف إلى تقديم السينما الصينية للجمهور المصري والتعريف بأبرز أعمالها وتجاربها.
وشارك محمد سيد عبد الرحيم ممثلًا لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في إطلاق المبادرة، إلى جانب الفنانين المصريين عمر شريف وشريف صبحي، في خطوة تعكس اتساع نطاق التعاون الفني والثقافي بين الجانبين.
وتسعى "ريل تشاينا" إلى منح الجمهور المصري فرصة أكبر لمشاهدة الأفلام الصينية والتعرف إلى أساليب واتجاهات متنوعة في صناعة السينما هناك، بما يعزز التواصل الثقافي ويفتح مساحة أوسع للتبادل السينمائي بين البلدين.
حسين فهمي في "القصة التي وجدتها في الصين"
كما تضمن برنامج الاحتفالية عرضًا خاصًا للفيلم الوثائقي "القصة التي وجدتها في الصين" (The Story I Found in China)، من إنتاج شبكة CGTN التابعة لمجموعة الصين للإعلام.
ويظهر الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في الفيلم كمقدم للعمل ومراقب لرحلته التي يأخذ خلالها المشاهد إلى عدد من التجارب الإنسانية داخل المجتمع الصيني.

تسع حكايات من المجتمع الصيني
ويركز الفيلم على قصص مجموعة من الأشخاص العاديين، إذ يلتقي حسين فهمي بتسعة أشخاص ينتمون إلى خلفيات متنوعة، ويتعرف من خلال حكاياتهم وتجاربهم اليومية إلى جوانب مختلفة من الحياة في الصين.
وقدمت شبكة CGTN الفيلم باعتباره رحلة لاكتشاف المجتمع الصيني من خلال أفراده وقصصهم الشخصية، فيما كشفت خلال الاحتفالية عن عرض العمل عبر التليفزيون المصري.
شراكة تتوسع بين القاهرة وCGTN
ويأتي الفيلم ضمن سلسلة من الخطوات التي تعكس تنامي التعاون بين مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومجموعة الصين للإعلام، بعدما شهد العام الجاري عددًا من اللقاءات والمباحثات الرامية إلى تطوير الشراكة بين الطرفين.
وفي أبريل الماضي، عقد حسين فهمي جلسة عمل مع فان يون، نائب رئيس التحرير في مجموعة الصين للإعلام ورئيس تحرير شبكة CGTN، تناولت بحث إقامة شراكة إعلامية توفر تغطية دولية موسعة لأنشطة مهرجان القاهرة عبر منصات وشاشات الشبكة الصينية.
كما ناقش الجانبان آليات تسهيل عمل الوفود الإعلامية والمراسلين الصينيين خلال فعاليات الدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
تكريم حسين فهمي في الصين
وامتدت خطوات التعاون إلى مشاركة حسين فهمي في أبريل أيضًا بفعاليات "كرنفال ثقافة السينما في دلتا نهر يانغتسي 2026" بمدينة نينغبو الصينية، حيث حظي بتكريم من شين هايشيونغ، رئيس مجموعة الصين للإعلام.
وجاء التكريم ليعكس تطور العلاقات بين مهرجان القاهرة والمؤسسات السينمائية والإعلامية الصينية، بالتزامن مع مباحثات تناولت تعزيز فرص التبادل الثقافي، ودعم الإنتاج المشترك، وفتح مساحات وأسواق جديدة أمام السينما المصرية والعربية في القارة الآسيوية.



