شارون ستون تفتح صندوق أسرار 46 سنة في هوليوود
كشفت النجمة العالمية شارون ستون عن تفاصيل جديدة من مسيرتها الفنية التي تمتد لنحو 46 عاما في هوليوود، متحدثة عن طفولتها المختلفة، وبدايتها في عالم الفن، والنجاح الكبير الذي حققته بعد فيلمها الشهير "Basic Instinct"، إلى جانب الأزمات التي مرت بها وأجبرتها على إعادة بناء مسيرتها من جديد.
شارون ستون، البالغة من العمر 68 عاما، وصفت نفسها خلال طفولتها بأنها كانت مختلفة عن المحيطين بها، إذ كانت شديدة الفضول ولا تخشى الأشياء التي كانت تثير خوف الآخرين. وتحدثت عن ذكريات من طفولتها في ولاية بنسلفانيا، مشيرة إلى أنها كانت تحضر خفاشا حيا إلى المدرسة ضمن أنشطة العرض، كما كانت تطارد الأطفال بالثعابين، في الوقت الذي كانت فيه شديدة الذكاء وبدأت المرحلة الدراسية في سن مبكرة للغاية.
بداية مختلفة وطريق إلى هوليوود
انتقلت شارون ستون إلى نيويورك في سن 19 عاما للعمل كعارضة أزياء، بعدما أصبحت عائلتها تواجه ظروفا صعبة عقب القبض على شقيقها الأكبر في قضية مخدرات ودخوله سجن أتّيكا، وما تبع ذلك من تهديدات دفعت الأسرة إلى التعامل مع الموقف بحذر.
وبعد عام واحد فقط، حصلت ستون على فرصة غير متوقعة عندما شاركت في اختبار أداء لفيلم "Stardust Memories" للمخرج وودي آلن عام 1980. ذهبت إلى الاختبار وهي تحمل حقيبة كبيرة تضم صور أعمالها كعارضة، وبعد انسحاب ممثلة كانت مرتبطة بدور أكبر، اختارها آلن لتولي الدور.
لكن طريق شارون ستون لم يكن سهلا، فبعد سنوات من النجاح والشهرة التي حققتها، تعرضت عام 2001 لتمزق في أحد شرايين الفقرات العنقية ونزيف استمر 9 أيام في المخ، إلى جانب جلطة دماغية، وهي الأزمة التي احتاجت بعدها إلى نحو 7 سنوات لاستعادة حياتها ومسيرتها تدريجيا.
تحدثت ستون عن تأثير فيلم "Basic Instinct" الذي قدمته عام 1992 وأدى إلى تحولها إلى واحدة من أبرز نجمات هوليوود، مؤكدة أن الجمهور والإعلام أصبحوا ينظرون إليها بشكل مختلف بعد الفيلم، خاصة عقب مشهد التحقيق الشهير الذي ارتبط بشخصيتها في العمل.
وقالت إن الصحفيين كانوا يشعرون بالخوف منها عندما يلتقون بها بعد مشاهدة الفيلم، معتبرة أن صورة المرأة التي تعلن استقلالها وترفض الخضوع كانت دائما تثير حالة من القلق لدى البعض.
وفي الوقت نفسه، أكدت ستون أن شخصيتها الحقيقية بعيدة تماما عن الصورة التي ارتبطت بها في الفيلم، ووصفت نفسها بأنها شخصية خجولة وهادئة وحساسة، مشيرة إلى أنها لا تشبه إطلاقا شخصية المرأة الخطرة التي قدمتها على الشاشة.
شارون ستون: الكوميديا كانت مجالي الحقيقي
وبروح ساخرة، قالت ستون إن الجمهور ربما يحتاج إلى رؤيتها في أدوار كوميدية أكثر، مؤكدة أن تقديم الشخصيات المرتبطة بالجنس والجريمة لم يكن المجال الذي كانت تتخيله لنفسها، رغم أن هذه النوعية من الأدوار أصبحت مرتبطة باسمها بعد "Basic Instinct".
كما تحدثت عن مشاركتها في الموسم الثالث من مسلسل "Euphoria"، حيث ظهرت أمام سيدني سويني، وقدمت شخصية مسؤولة تنفيذية في هوليوود تحاول إقناع شخصية سويني بالابتعاد عن العمل كعارضة عبر الإنترنت والعمل معها في مشروع تلفزيوني.
وعن مستقبلها خلف الكاميرا، كشفت ستون أنها كانت ترغب في الأصل في الإخراج، لكنها أشارت بسخرية إلى العقبات التي واجهتها النساء في صناعة السينما، خاصة فيما يتعلق بالحصول على فرص عادلة في العمل والأجر والتعامل مع آرائهن الفنية.
استعادت شارون ستون أيضا كواليس تعاونها مع المخرج ريان مورفي في مسلسل "Ratched"، موضحة أنه أخبرها بأنه كتب الدور خصيصا لها. إلا أن أكثر ما أسعدها في التجربة كان وجود قرد على كتفها طوال الأحداث، وقالت إن الحيوان كان من أكثر شركائها الممتعين في العمل، ووصفته بأنه كان حاضرا ومضحكا بطريقة لافتة.
كما كشفت عن موقف جمعها بالملاكم الأسطوري محمد علي عندما كانت مراهقة، بعدما شاهدها خلال مشاركتها في مسابقة جمال، وتواصل مع والدها عارضا عليها المشاركة في فيلم "The Greatest". لكن والدها رفض الفكرة، مفضلا أن تستمر ابنته في الدراسة، رغم أن علي توقع وقتها أنها ستصبح نجمة سينمائية.
وتطرقت شارون ستون إلى أحد المواقف التي أثرت في طريقة تعاملها مع عملها، موضحة أنها قررت منذ ثمانينيات القرن الماضي أن تضع أزياء الشخصيات التي تقدمها ضمن بنود عقودها، بعدما فوجئت في إحدى المرات بعرض ملابسها الداخلية للبيع أمام الاستوديو.
وأوضحت أن تلك الواقعة جعلتها تشعر بالإهانة، ولذلك أصرت على الاحتفاظ بأزيائها ضمن حقوقها التعاقدية، حتى لا تتكرر مثل هذه المواقف. وأشارت إلى أن الممثلة الراحلة كاري فيشر ساعدتها في فهم كيفية كتابة العقود والتفاوض على حقوقها.
وترى ستون أن هذا الأمر يمثل جزءا من قوة المرأة في صناعة السينما، مؤكدة أهمية قراءة العقود ومعرفة الحقوق قبل الموافقة على أي عمل.



