إيفا جرين تواجه أرواح الماضي في Trees Are Watching
حصل فيلم الرعب «Trees Are Watching» للمخرج الإيراني بهمان غوبادي على مراجعة نقدية لافتة من مجلة Variety، التي أشارت إلى وجود عناصر تمثيلية وإخراجية مميزة في العمل، لكنها انتقدت بشكل واضح الاعتماد على الصور والمشاهد المولدة بالذكاء الاصطناعي، معتبرة أنها أثرت على التجربة البصرية وعلى تماسك الفيلم.
الفيلم من بطولة النجمة إيفا جرين، ويستند إلى أسطورة كردية تتناول فكرة تناسخ البشر في صورة أشجار، قبل أن تعود هذه الأشجار إلى الحياة الثانية في هيئة قطع أثاث. ويشارك المخرج مارتن سكورسيزي في المشروع كمنتج تنفيذي.
إيفا جرين تواجه أسطورة الأشجار
تبدأ أحداث الفيلم باسترجاع زمني لثلاث فتيات كرديات صغيرات في مدينة ماردين التركية، وهن يتحدثن عن الأسطورة التي تشكل أساس الحكاية. وبعد سنوات، تعود داريا، التي تجسدها إيفا جرين، من الخارج إلى المنطقة لإجراء بحث أنثروبولوجي، برفقة ابنتها كوني، وهي طفلة صماء وغير ناطقة.
وتشير Variety إلى أن الممثلة الشابة نيفا كوش تقدم أداء لافتا في دور كوني، خصوصا مع دخولها في أجواء الأحداث الغامضة، بعدما تبدأ في سماع أصوات غير مألوفة ومقلقة من خلال سماعة الأذن الخاصة بها.
وتنتقل الأحداث إلى منزل تستأجره داريا، حيث يظهر كرسي خشبي مزخرف يتعامل معه كلبها بعدوانية، قبل أن تبدأ كوني في ملاحظة تحرك الكرسي من تلقاء نفسه. ومع تصاعد الأحداث، يبدو أن الكرسي أصبح مرتبطا بروح من ماضي داريا، لتتكشف تدريجيا تفاصيل من الماضي عبر مجموعة من مشاهد الاسترجاع.
الذكاء الاصطناعي يثير انتقادات Variety
وبحسب مراجعة Variety، يمتلك غوبادي قدرة واضحة على إدارة الممثلين وبناء بعض المشاهد، خاصة تلك التي تظهر فيها الشقيقتان الصغيرتان في ذكريات الماضي، حيث تمنحان الأحداث أجواء تجمع بين البراءة والخوف.
كما أشادت المراجعة بالطريقة التي تعامل بها المخرج مع بعض المواجهات في الحاضر، مشيرة إلى استخدام زوايا تصوير غير معتادة تحجب أجزاء من وجوه الشخصيات، وهو ما يضيف حالة من الغموض إلى الحوارات والمواقف.
لكن المراجعة انتقدت توسع الفيلم في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصا في مشاهد الاسترجاع واللقطات الانتقالية والمشاهد الخارجية.
واعتبرت Variety أن هذه المشاهد أصبحت أكثر حضورا مع تقدم الأحداث، بما أثر على الشكل البصري للعمل وأضعف العلاقة بين عناصره المختلفة.
وأشارت المراجعة أيضا إلى مفارقة تتعلق بالبعد البيئي الذي يحاول الفيلم طرحه من خلال مشاهد قطع الأشجار، في الوقت الذي يعتمد فيه العمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ترتبط بدورها باستهلاك موارد مادية وطاقة كبيرة.
ويأتي عرض «Trees Are Watching» ضمن قسم Centerpiece في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، في تجربة جديدة للمخرج بهمان غوبادي في سينما الرعب، تجمع بين الأسطورة الكردية والأجواء النفسية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الصورة.



