إيميلي بلانت: أخشى الذكاء الاصطناعي وأرفض استخدامه
كشفت النجمة البريطانية إيميلي بلانت عن موقفها من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، مؤكدة أنها تشعر بقلق كبير تجاه هذه التكنولوجيا، وهو ما دفعها إلى رفض الاعتماد عليها خلال تصوير أحد أهم مشاهد فيلمها الجديد «Disclosure Day» للمخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ.
وجاءت تصريحات بلانت خلال ظهورها في برنامج «Hot Ones»، حيث تحدثت عن كواليس العمل المنتظر، موضحة أنها فضلت اللجوء إلى الأداء الصوتي الحقيقي بدلًا من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الأصوات الخاصة بالشخصية التي تقدمها في الفيلم.
مشهد محوري رفضت فيه الاستعانة بالذكاء الاصطناعي
وأوضحت إيميلي بلانت أن أحد المشاهد الرئيسية في الفيلم يتطلب من شخصيتها التحدث بلغة غير بشرية، ضمن تسلسل درامي طويل يمتد لنحو أربع دقائق متواصلة، تمر خلاله الشخصية بتحولات غامضة نتيجة تعرضها لقوة فضائية مجهولة.
وقالت إن هناك أكثر من طريقة لتنفيذ هذا المشهد، من بينها استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد الأصوات المطلوبة، إلا أنها لم تكن مرتاحة لهذه الفكرة، مؤكدة أنها تشعر بالخوف من الاعتماد المفرط على هذه التقنية داخل الأعمال الفنية.
وأضافت أن فريق العمل منحها حرية تجربة حلول أخرى، ما دفعها إلى تسجيل مجموعة واسعة من الأصوات الغريبة بنفسها، من بينها أصوات النقر والهمهمات والتنفس غير المعتاد وبعض المقاطع الصوتية المركبة.
تسجيل الأصوات بشكل طبيعي
وأكدت بلانت أن فريق الصوت جهّز عددًا من الميكروفونات المتخصصة لالتقاط أدق التفاصيل الصوتية أثناء التسجيل، وهو ما منح مصمم الصوت المادة الخام اللازمة لصناعة التأثير النهائي المستخدم داخل الفيلم.
وأشارت إلى أن النتيجة النهائية جاءت مرضية للغاية، حيث تم بناء الصوت الغريب للشخصية اعتمادًا على تسجيلاتها الحقيقية دون الحاجة إلى اللجوء للذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا لدى بعض الفنانين في هوليوود للحفاظ على العنصر البشري في الأداء الفني، في ظل الجدل المستمر حول تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الصناعة.
فيلم خيال علمي جديد من ستيفن سبيلبرج
ويعد «Disclosure Day» أحدث مشروعات المخرج الشهير ستيفن سبيلبرغ، وتدور أحداثه حول مذيعة أحوال جوية في مدينة كانساس سيتي، تجد نفسها تحت تأثير قوة فضائية غامضة أثناء تقديم نشرة مباشرة على الهواء.
ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب إيميلي بلانت كل من جوش أوكونور، وكولين فيرث، وإيف هيوسون، وكولمان دومينغو، ووايت راسل، وهنري لويد هيوز، ومن المقرر طرحه في دور العرض السينمائي يوم 12 يونيو المقبل.
تعاون جديد بين سبيلبرج وديفيد كويب
ويحمل الفيلم توقيع الكاتب ديفيد كويب، الذي سبق أن تعاون مع ستيفن سبيلبرغ في عدد من الأعمال الناجحة، من بينها «Jurassic Park» و«War of the Worlds» و«Indiana Jones and the Kingdom of the Crystal Skull».
ويمثل «Disclosure Day» الفيلم السابع والثلاثين في مسيرة سبيلبرج الإخراجية، ليضيف فصلًا جديدًا إلى سجله الحافل بأفلام الخيال العلمي التي حققت نجاحًا عالميًا، مثل «E.T.» و«Close Encounters of the Third Kind» و«Minority Report» و«Ready Player One».
«Jaws» فيلمها المفضل على الإطلاق
وخلال اللقاء نفسه، تحدثت إيميلي بلانت عن إعجابها الكبير بالمخرج ستيفن سبيلبرغ، مؤكدة أن فيلم «Jaws» لا يزال عملها السينمائي المفضل على الإطلاق.
وأوضحت أن مشاهدة الفيلم في مرحلة البلوغ تمنح الجمهور تجربة مختلفة تمامًا، مشيدة بقدرة سبيلبرغ على المزج بين التشويق الضخم والمشاعر الإنسانية العميقة، وهي السمة التي تراها حاضرة في معظم أعماله السينمائية.
كما كشفت أن أكثر تجربة مخيفة مرت بها أثناء التصوير كانت خلال مشاركتها في فيلم «Mary Poppins Returns» عام 2018، عندما اضطرت إلى التصوير على ارتفاعات كبيرة باستخدام الأسلاك، مؤكدة أنها شعرت بخوف شديد خلال تلك المشاهد وكادت تتوقف عن استكمالها بعد عدة محاولات.



